«قصص فلسطينية».. 32 فيلمًا فلسطينيًّا على «نتفلكيس» وإسرائيليون يهاجمون المنصة 2021

«قصص فلسطينية».. 32 فيلمًا فلسطينيًّا على «نتفلكيس» وإسرائيليون يهاجمون المنصة


أطلقت منصة «نتفليكس» في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 وفي سابقة من نوعها، مجموعةً من 32 فيلمًا أطلقت عليهم اسم «قصص فلسطينية»، كونها إما تنفيذ صُنَّاع أفلام فلسطينيين أو تستعرض حكاياتٍ فلسطينيةً إنسانيةً وملهمة، على أن تُعرض في كافة أنحاء العالم، وبمختلف اللغات وليس في الوطن العربي فقط، مشيرةً إلى أنه ستُضاف إليها مجموعة أخرى في أقرب فرصة.

تميزت تلك الأفلام بأنها حازت عند عرضها على استحسان النقاد والجمهور، بل إن بعضها ترشَّح لجوائز عالمية مهمة، أو جاء من إخراج مخرجين فلسطينين مهمين مثل إيليا سليمان وآن ماري جاسر ومي عودة وباسيل خليل.

من ضمن هذه الأفلام: فيلم «كأننا 20 مستحيلًا» الذي يُعَد أول فيلم عربي قصير يُعرض في مهرجان «كان» السينمائي؛ بل إنه نجح كذلك في الوصول إلى قائمة التصفيات النهائية لجوائر «الأوسكار». وفيلم «يد إلهية» الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي وجائزة «سكرين» العالمية في مهرجان السينما الأوروبية لفيلم غير أوروبي.

وهناك أيضًا فيلم «3000 ليلة» الذي اختير ليمثل الأردن عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية في حفل توزيع جوائز الأوسكار التاسع والثمانين. بجانب الفيلم القصير «السلام عليكِ يا مريم» الذي ترشح «للأوسكار» و«السعفة الذهبية» في مهرجان «كان».

احتفاء بالإبداع أم معاداة للسامية؟

«لهذا نصنع الأفلام، لأننا نريد لقصصنا أن تسافر وأن يعرفنا الناس، الآن عندما تكتب فلسطين في مربع البحث على نتفليكس، سيظهر لك العديد من العناوين المختلفة للمشاهدة. قبل ذلك عندما كنت أكتب فلسطين كانت تظهر لي عناوين إسرائيلية». *أمين نايفة مخرج فيلم «العبور»

وفقًا لما جاء في البيان الذي أصدرته «نتفليكس» فإن هذه المجموعة المختارة من الأفلام جاءت بمثابة تكريم لصناعة السينما العربية وقصصها وما بها من إبداع، خاصةً وأنها أعمال لا تستعرض المعاناة الفلسطينية فقط في ظل الاحتلال الإسرائيلي، وإنما تستعرض حياة الفلسطينين في العموم وعلاقاتهم الاجتماعية والعاطفية وأحلامهم، وهو ما قوبل بردود أفعالٍ متناقضة.

فمن جهةٍ أعربت مي عودة منتجة فيلم «العبور» عن سعادتها بإتاحة الأفلام الفلسطينية لقاعدة جماهيرية كبيرة مثل جمهور «نتفليكس» ومشاركة قصصهم مع العالم، فيما أعلن المخرج مهدي فليفل عن حماسه كون أعماله ضمن المجموعة المنتقاة، وهي الفرصة التي وصفها بـ«الاستثنائية»؛ إذ ليس هناك أفضل من أن يُتاح لجمهورك فرصة مشاهدة أفلامك في جلسة واحدة، على حد تعبيره.

أما نهى الطيب، مديرة قسم اقتناء المحتوى بالمنصة، فصرَّحت بأن القصص العظيمة تجد طريقها إلى ما وراء موطنها الأصلي خاصةً إذا ما سُردت بلغاتٍ مختلفة، ومع نوعية القصص المختارة فهي تأمل في أن تنجح تلك الأعمال في توسيع القاعدة الجماهيرية أمام القصص العربية المميزة.

وفي ظل الاحتفاء العريض بالخطوة التي أقدمت عليها «نتفليكس»، ظهر اتجاه مضاد يتهم المنصة بمعاداة السامية؛ إذ أعلنت المنظمة الصهيونية «إن أردتم» (Im Tirtzu) والتي تعد أكبر حركة صهيونية شعبية في إسرائيل، اكتشافها أن 12 من مخرجي تلك الأفلام دعوا لمقاطعة إسرائيل في مايو (أيار) 2021 مُطالبين بإنهاء الدعم الذي تقدمه القوى العالمية لإسرائيل وجيشها، بل إنهم وقَّعوا خطابًا مفتوحًا بعنوان «خطاب ضد الفصل العنصري» اتهموا فيه الحكومة الإسرائيلية بارتكاب مجازر في غزة وتشجيع القتل والترهيب والسلب العنيف.

لتتوالى الانتقادات الموجهة إلى «نتفليكس» واتهامها بالترويج للمتطرفين والمتعصبين بشكلٍ من شأنه أن يضر بالإسرائيلين والفلسطينين على حدٍّ سواء، وذلك من خلال عرضها أفلامًا متحيزة وتمجِّد الإرهاب، متعمدةً عدم الإشارة لآلاف الهجمات الإرهابية التي اُرتكبت ضد المدنيين الإسرائيليين، على حد بيان المنظمة الصهيونية.

الصحافي الاستقصائي ديفيد كوليير صرَّح بأن ما فعلته «نتفليكس» لا يُغتفر، كونها أصبحت نافذة عالمية لنشر المواد التي كتبها دعاة يسعون إلى مقاطعة إسرائيل وإزالتها من الخريطة.

وسواء كانت «نتفليكس» تبحث عن مزيد من الانتشار والربح المادي أو أنها بالفعل تدعم الفن والإبداع، ففي كل الحالات صبَّ ذلك في صالح الجمهور العربي والمتعاطفين مع القضية الفلسطينية أو من يرغبون بمعرفة المزيد عنها، فإذا كنتم من ضمن هؤلاء، فإليكم نبذة عن بعض هذه الأعمال – محل الجدال – التي ننصحكم بمشاهدتها، ومشاهدة القائمة بأكملها:

1- «السلام عليكِ يا مريم».. الكوميديا هي الحل

لعشاق الأفلام القصيرة نرشح لكم الفيلم الألماني «السلام عليك يا مريم» الذي صدر في 2015 وجاء من تأليف وإخراج باسيل الخليل المخرج الفلسطيني-البريطاني.

أحداث العمل تدور في إطار يجمع بين الكوميديا والدراما، فالأبطال خمس راهبات فلسطينيات يعيشن في ديرٍ منعزل في الضفة الغربية؛ حيث نذرن أنفسهن للصمت. قبل أن يجدن حالهن في مأزق، حين تتعطل سيارة تضم عائلة من المستوطنين الإسرائيلين بالقرب من الدير.

وهو ما يحدث يوم السبت، الذي يمتنع فيه اليهود عن استخدام الأجهزة التكنولوجية، وبالوقت نفسه لا تستطيع الراهبات الخروج عن صمتهن، مما يضطرهن للبحث عن حل خارج الصندوق، فهل سيتمكنون من ذلك؟

2- «3000 ليلة».. الأسيرات الفلسطينيات بعيون السينما

لمحبي الدراما ذات الطابع التوثيقي يمكنكم مشاهدة فيلم «3000 ليلة» لمؤلفته ومخرجته مي المصري، والذي يحكي قصة حقيقية، بطلتها معلمة فلسطينية تتورط وتُتهم ظلمًا في قضية، لتجد نفسها فجأة محكومًا عليها بالسجن لمدة ثماني سنوات، عليها أن تقضيهم في أحد السجون الإسرائيلية المشددة، حيث تُسجن الأسيرات الفلسطينيات والمجرمات الإسرائيليات.

وهناك تكتشف أنها حامل، ويستغل مدير السجن الوضع، ويضغط عليها لإجهاض الجنين والتجسس على السجينات الفلسطينيات، ومع تدهور الأوضاع وإضراب الأسرى الفلسطينين تتخذ البطلة قرارًا يُغير حياتها للأبد.

3- «يد إلهية».. حين يكون الحب والمعاناة وجهين لعملة واحدة

من الأفلام الجديرة بالمشاهدة أيضًا، فيلم «يد إلهية» أو كما يُعرف باسم «Divine Intervention» وهو إنتاج (فرنسي- فلسطيني- مغربي- ألماني) مشترك، تأليف وإخراج وبطولة إيليا سليمان.

الفيلم درامي يجمع بين الرومانسية والكوميديا، ويحكي عن رجل فلسطيني يعيش في القدس من أجل أن يكون بجوار والده المريض، وما لم يحسب حسابه أن يقع بحب امرأة فلسطينية تعيش في رام الله. الأمر الذي يضطره للانتقال بين الاثنين طوال الوقت لإبقاء علاقته قوية ووطيدة من الجهتين.

لكن لسوء الحظ يجد نفسه في مواجهة مستمرة مع نقطة التفتيش التي وضعها الجيش الإسرائيلي بين المدينتين، مما ينتج عنه الكثير من المواقف الدرامية والكوميدية السوداء، والتي رغم كآبتها تأتي مليئةً بلحظات الحب الذي يحاول الحياة في ظل كل ما يحيطه من أسوار وفوهات الأسلحة.

4- «الجنة الآن».. حين تصبح الإنسانية اتهامًا

«السياسيون يرغبون في رؤية القضية أبيض وأسود، خير وشر، أما الفن فيراها بشكلٍ إنساني»  *المخرج هاني أبو أسعد

«الجنة الآن» فيلم درامي إنتاج 2005، أخرجه واشترك بكتابته المخرج هاني أبو أسعد، وهو أول فيلم بتاريخ السينما الفلسطينية يُرشَّح لـ«الأوسكار» وإن كان لم يفز بالجائزة، لكنه نجح باقتناص جائزة «جولدن جلوب» بالإضافة لجوائز عالمية أخرى.

أحداث الفيلم تدور حول شابين فلسطينيين ضاقت بهما سُبل الحياة، ومع الوقت جُنِّدا وصارا على وشك القيام بعملية فدائية. ليستعرض العمل آخر 48 ساعة بحياة الصديقين في إطار درامي يغلب عليه الإنسانية؛ وهو ما ترتَّب عليه اتهام المٌخرج بخيانة القضية الفلسطينية لصالح الاحتلال الإسرائيلي من جهة، ومن جهةٍ أخرى اتُّهِم بصبغ العمليات الفدائية بطابع إنساني يُمَجِّدها ويمنحها مُبررات لا داعي لها.

5. ملح هذا البحر.. الحق يُنتزع ولا يُطلب

فيلم دارمي-رومانسي فلسطيني صدر عام 2008، قامت ببطولته الممثلة الأمريكية، فلسطينية الأصل سهير حماد وشاركها البطولة الفنان الفلسطيني صالح بكري، وكان أول فيلم طويل أخرجته آن ماري جاسر.

«قصص فلسطينية».. 32 فيلمًا فلسطينيًّا على «نتفلكيس» وإسرائيليون يهاجمون المنصة 2021

فنون

منذ 4 شهور

الفن أيضًا يقاوم.. أغاني المقاومة الفلسطينية من أناشيد «حماس» حتى «شب جديد»

ترشح الفيلم لعدة جوائز من بينها جائزة الكاميرا الذهبية لأفضل أول فيلم واعتمدته وزارة الثقافة الفلسطينية للمشاركة في مسابقة «الأوسكار» عام 2008. ويحكي الفيلم قصة ثريا الفلسطينية الأمريكية التي تعود إلى يافا، للحصول على ميراثها بعد وفاة جدها، ورفض البنك منحها الأموال بحجة أن أي أموال كانت مودعة في البنك قبل النكبة لا يمكن استردادها، ويصوِّر الفيلم ممارسات الاحتلال وحواجزه وامتهانه للكرامة الإنسانية في الضفة الغربية، ويوضح حالة الشعب الفلسطيني الخالية من الأحلام فيها؛ بسبب ما يلاقيه من الاحتلال، وكذلك العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي الذي يقسِّم الناس حسب هوياتهم الدينية، وملامح وجوههم، حتى لو كانوا يحملون جوازات سفر أجنبية.

علامات

آن ماري جاسر, أفلام قلسطينية, إسرائيل, الاحتلال الإسرائيلي, الجنة الآن, السينما الفلسطينية, الصهيونية, صالح بكري, فلسطين, معادة السامية, ملح هذا البحر, نتفلكس


#قصص #فلسطينية #فيلما #فلسطينيا #على #نتفلكيس #وإسرائيليون #يهاجمون #المنصة


«قصص فلسطينية».. 32 فيلمًا فلسطينيًّا على «نتفلكيس» وإسرائيليون يهاجمون المنصة

«قصص فلسطينية».. 32 فيلمًا فلسطينيًّا على «نتفلكيس» وإسرائيليون يهاجمون المنصة

شاهد أيضاً

افضل 9 مواقع تخزين ملفات على الانترنت مجانا بسعة التخزين عالية لعام 2020 2021

افضل 9 مواقع تخزين ملفات على الانترنت مجانا بسعة التخزين عالية لعام 2020 افضل مواقع …