ليست صيحة جديدة.. فوائد مذهلة لتدليك الأطفال عرفتها الحضارات القديمة 2021

ليست صيحة جديدة.. فوائد مذهلة لتدليك الأطفال عرفتها الحضارات القديمة


انتشرت مؤخرًا على مواقع السوشيال ميديا منشورات وفيديوهات تتحدث عن الفوائد المذهلة لجلسات تدليك الأطفال حديثي الولادة، وعلى عكس المخاوف التي تُثار حول عدم تقبل جسد الأطفال الرضع الضعيف لجلسات المعالجة اليدوية، إلا أن الأبحاث والدراسات أشارت إلى أن تدليك الأطفال الرضع يمنحهم نومًا أفضل، ويقلل العدوى البكتيرية، كما يقلل نسبة الوفاة بين الأطفال إلى 50%.

ليس صيحة جديدة.. الصينيون والمصريون والهنود القدماء عرفوا تدليك الأطفال

 يعود تاريخ تدليك الأطفال الرضع إلى الحضارات القديمة، فقد عُرِف تدليك الأطفال في الإمبراطورية الصينية قبل آلاف السنين، وتقريبًا عام 2700 قبل الميلاد. أما مصر القديمة، فقد أظهرت رسومات المقابر التي يرجع تاريخها إلى عام 2500 قبل الميلاد، تقنية العلاج بالتدليك بشكل عام، وكانوا روادًا في علم «المنعكسات (Reflexology)»، أو علم تطبيق تقنيات الضغط اليدوي على الأقدام والأيدي بهدف إزالة الآلم منها. على جانب آخر، كان الهنود أول من كتبوا تقاليد العلاج بالتدليك في عام 1500 قبل الميلاد، بالرغم من أن هذه الممارسة ربما نشأت بالفعل منذ حوالي 3000 عام قبل الميلاد أو قبل ذلك.

Embed from Getty Images

في أوائل سبعينيات القرن الماضي، جلبت فيمالا مكلور مؤلفة كتاب «تدليك الرضع، دليل للآباء المحبين» فن تدليك الأطفال إلى الولايات المتحدة بعد العمل في دار أيتام في الهند، حيث لاحظت فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا في دار الأيتام تتجول وتدلك جميع الأطفال. ولاحظت مكلور أن هؤلاء الأطفال كانوا في البداية يعانون من مشاكل في النمو بسبب عوامل كثيرة أهمها سوء التغذية؛ ثم أظهروا تحسنًا ملحوظًا بعد جلسات متواصلة من المعالجة اليدوية ، وأرجعت مكلور ذلك إلى جلسات التدليك التي يتلقونها كل يوم، إذ إن العلاج بالتدليك له جذور قديمة في الطب البديل الهندي أو (Ayurvedic Medicine).

وبالفعل نقلت مكلور هذه الأساليب إلى الولايات المتحدة؛ ففي البداية طبقت تقنيات التدليك على أطفالها الرضع بعد ميلادهم مباشرة، ثم وثقت تجربتها مع أبنائها، بالإضافة إلى تجارب على أطفال آخرين أجرت فيها مكلور أبحاثًا على تأثير اللمس في الجهاز العصبي والحسي عند الأطفال.

 لم تكتف مكلور بتقنيات التدليك التي تعلمتها في الهند، بل خلطت بينها وبين مبادئ التدليك السويدية وطرقها التي طُورت في القرن التاسع عشر، ومبادئ علم المُنعكسات الذي استخدمه المصريون القدماء.

وأسست مكلور الرابطة الدولية لتدليك الأطفال (IAIM) في السويد عام 1992، ووصل تأثير البرنامج بعد التوسعات إلى مُستفيدين في أكثر من 70 دولة في الوقت الحالي، ولذلك يعزى إلى فيمالا مكلور انتشار أساليب وتقنيات تدليك الأطفال الرضع في العصر الحديث.

ما رأي العلم في تدليك الأطفال الرضع؟

في عام 2008، أجريت دراسة على 497 طفلاً رضيعًا تلقوا جلسات تدليك بشكل يومي في أحد المستشفيات في بنجلاديش بجنوب آسيا، وكانت نتيجة الدراسة مذهلة للغاية؛ إذ أثبت الباحثون أن هذه الممارسات القديمة يمكن أن تنقذ الأطفال من الموت.

وذكرت نتائج التجربة أن بعض الأطفال الذين تلقوا التدليك اليومي؛ انخفضت مخاطر العدوى بالأمراض المعدية بينهم بنسبة 40%، وفي الوقت نفسه قلت نسبة الوفاة المنتشرة في المنطقة بين هؤلاء الأطفال إلى 25-50%.

ومن النتائج المفاجئة أيضًا، وجد الباحثون أن جلسات المعالجة اليدوية للرضع تساعدهم في بناء المحتوى البكتيري المفيد لجسم الإنسان أو ما يعرف باسم «ميكروبيوم (Microbiome)». ويتواجد الميكروبيوم بكثافة على الجلد والأمعاء، ويلعب دورًا هامًا تعزيز المناعة، من خلال العمل بوصفه حاجزًا فعالًا يمكنه منع العدوى.

Embed from Getty Images

وذكرت وكالة «بي بي سي»، نتائج إحدى الدراسات الحديثة جدًا والتي لم تُنشر بعد، وأن العلماء قد لاحظوا التأثير الإيجابي للغاية على صحة 2500 طفل في ولاية أترا براديش الهندية، بعضهم من الرضع وبعضهم في مرحلة عمرية لا تتخطى سن الحبو، بعد تلقيهم جلسات تدليك. وقد قسّم العلماء الأطفال إلى مجموعتين، واستخدموا في الدراسة نوعين من زيوت التدليك، المجموعة الأولى تلقت الجلسات باستخدام زيت عباد الشمس، واستخدموا مع المجموعة الثانية زيت الخردل، ولم يلاحظ العلماء اختلافًا في التأثير الإيجابي بين المجموعتين. ويذكر أن هذه التجربة قللت أيضًا من خطر وفاة الأطفال في هذا العمر بنسبة 50%.

 وفي تجربة أخرى أجريت عام 2013، رصدت أحد أخطار التدليك باستخدام الزيوت الطبيعية، تبين أن عددًا كبيرًا من الأمهات أثناء جلسات تدليك الأطفال يضعون الزيت في آذان الأطفال وعيونهم، وهذا بجانب أنه يسبب حساسية للأطفال؛ فإنه يؤدي إلى زيادة خطورة العدوى.

وبشكل عام أثبتت الدراسات أن جلسات المعالجة اليدوية للأطفال لها الفوائد التالية:

  • يعزز الترابط بين الوالدين والرضيع من خلال ملامسة جميع الحواس.
  • يساعد على التواصل بين الوالدين والطفل.
  • يساعد الطفل على الشعور بالأمان والحب.
  • تحفيز جهاز المناعة والدورة الدموية والجهاز العصبي والجهاز الهضمي لدى الطفل الرضيع.
  • يساعد على إحداث تناسق بين عضلات الجسم مما يعزز سهولة الحركة.
  • تشير بعض الأبحاث إلى أن تدليك الأطفال يمكن أن يقلل من المغص وأمراض الجهاز الهضمي الأخرى عن طريق المساعدة في تفريغ الغازات وتخفيف تشنج العضلات وتقوية الجهاز الهضمي ومساعدته على العمل بكفاءة أكبر.
  • يمنح الطفل نومًا سهلًا وعميقًا
  • يهدئ من القلق والضغط النفسي عند الطفل.
  • يرفع من كفاءة الجهاز المناعي
  • أظهرت الأبحاث أيضًا أن الأطفال الرضع الذين يتلقون جلسات تدليك يكتسبون وزنًا أسرع ويتطورون بشكل أسرع من الناحية العصبية، مقارنة بالآخرين الذين لم يسبق لهم تلقي أي نوع من جلسات المعالجة اليدوية.

كيف تمنح طفلك جلسة تدليك فعالة؟

يتضمن تدليك الأطفال الرضع القليل من التحضير وبعض التقنيات الأساسية، والتي نتناولها في السطور القادمة:

1- يجب أن يجري في جو هادئ إذا أمكن، إذ يفضل أن يتم التدليك في مكان دافئ وهادئ سواء كان مُغلقًا أو مفتوحًا. 

2- نزع المجوهرات والخواتم حتى لا تجرح بشرة الطفل، وأن يجلس المعالج بشكل مريح على الأرض أو السرير أو أمام طاولة التغيير، ويضع الطفل على بطانية أو منشفة ناعمة.

3- في أثناء عملية خلع ملابس الطفل؛ يوضع على ظهره حتى يتمكن المُدلّك من الحفاظ على التواصل البصري، وعليه أن يخبر الطفل بلطف أن وقت التدليك قد حان.

4- تحكم في لمستك، عندما تبدأ بتدليك طفلك لأول مرة، استخدم لمسة لطيفة، مع تجنب الضغط المفرط على أطرافه؛ لأن بخلاف أن ذلك قد يزعجه؛ فإن التعامل بعنف مع الأطفال في هذه السن يمكن أن يؤدي إلى كسر في عظامه. ولكن ومع نموه يومًا بعد يوم يمكن للمدلك أن يستخدم لمسات أقوى في التدليك بالتدريج.

5- اضغط ببطء وبلطف على كل جزء من جسم الطفل، ويمكنك البدء بوضع طفلك على بطنه ثم فركه لمدة دقيقة على كل المناطق في جسمه؛ بما في ذلك رأسه ورقبته وكتفيه وأعلى ظهره وخصره وفخذيه وقدميه ويديه. 

ليست صيحة جديدة.. فوائد مذهلة لتدليك الأطفال عرفتها الحضارات القديمة 2021

صور تفاعلية لكيفية التدليك للأطفال، مصدر الصورة: (raising children.net.au)

6- ضع الطفل على ظهره واقضِ دقيقة واحدة في شد وثني ذراعي طفلك، ثم كلا الساقين في الوقت نفسه، وأخيرًا كرر عملية تدليك الظهر والبطن لمدة لا تزيد عن خمس دقائق لكل جنب يوميًّا.

7- يُفضّل أن يبقى مسؤول الرعاية الخاص بالطفل مسترخيًا طوال جلسة التدليك، وأن يتحدث إليه طوال الوقت، أو أن يغني له أو يحكي قصة، وأن يتعامل مع الصغير على أنه يعي؛ فيناديه باسمه ويخبره أن يسترخي طوال الوقت، ليحافظ على الاتصال بينهما ويخفف من التوتر لديه. 

8- وأخيرًا، يجب على الأب أو الأم أن يراقبا كيف يستجيب الطفل، فإذا كان يهز ذراعيه أو قدميه ويبدو مبتسمًا وسعيدًا، إذا هو يستمتع بالتدليك، لكن إذا أدار رأسه بعيدًا عنك أو بدا مضطربًا وغير سعيد، فيجب التوقف حينها عن التدليك والمحاولة مرة أخرى بعد عدة دقائق.

صحة

منذ سنة واحدة

كيف تحمي طفلك من متلازمة الموت المفاجئ في المهد؟


#ليست #صيحة #جديدة #فوائد #مذهلة #لتدليك #الأطفال #عرفتها #الحضارات #القديمة


ليست صيحة جديدة.. فوائد مذهلة لتدليك الأطفال عرفتها الحضارات القديمة

ليست صيحة جديدة.. فوائد مذهلة لتدليك الأطفال عرفتها الحضارات القديمة

شاهد أيضاً

واتساب الذهبي 2021 مميزات جديدة Download Whatsapp Gold 2021

واتساب الذهبي 2021 مميزات جديدة Download Whatsapp Gold 2021

واتساب الذهبي 2021 مميزات جديدة Download Whatsapp Gold Download Whatsapp Gold تحميل واتساب الذهبي، اخر …